×

الوزير الأول: تنفيذ 92% من التزامات الحكومة في 2025 وتعزيز مسار الإصلاح والوحدة الوطنية

الوزير الأول: تنفيذ 92% من التزامات الحكومة في 2025 وتعزيز مسار الإصلاح والوحدة الوطنية

Spread the love

نواكشوط – أكد معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، في عرضه أمام البرلمان حول حصيلة عمل الحكومة خلال سنة 2025، أن الحكومة نفذت 92% من التزاماتها، من أصل 302 التزام، حيث تم تنفيذ 224 التزامًا بشكل كامل (74%)، و54 التزامًا بشكل جزئي (18%)، في حين تعذر تنفيذ 24 التزامًا (8%).

وأوضح الوزير الأول أن سنة 2025 شهدت انطلاقة الجهود التحضيرية للحوار الوطني الشامل، تنفيذًا لتعهد فخامة رئيس الجمهورية، بهدف مراجعة نظام الحكامة وتعزيز النموذج الديمقراطي وبناء دولة المواطنة، مع السعي إلى طي الملفات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها ملف الإرث الإنساني.

وفي المجال السياسي، أشار الوزير الأول إلى مراجعة قانون الأحزاب السياسية بعد مشاورات واسعة مع الطيف السياسي، مما أفضى إلى الترخيص لـ14 حزبًا سياسيًا وفق القانون الجديد، فيما توجد 6 أحزاب أخرى في مرحلة التزكية.

وعلى صعيد العدالة، واصلت الحكومة تنفيذ الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة، من خلال استحداث معهد عالٍ للقضاء، وتخريج دفعات جديدة من القضاة وكتاب الضبط وكتاب العدل، وتحسين علاوات العاملين في القطاع، واستكمال رقمنة الإجراءات الجنائية، إلى جانب التوسع في بناء مقرات المحاكم.

وفي مجال حقوق الإنسان، سجلت سنة 2025 تنفيذ حزمة من الإجراءات العملية ضمن الاستراتيجية الوطنية لترقية وحماية حقوق الإنسان (2024–2028)، شملت تكثيف التكوين والتحسيس لفائدة الأسلاك الأمنية والقضائية والتربوية، وتنظيم ورشات لإدماج مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية، خاصة في مجالات مكافحة العبودية والاتجار بالأشخاص وخطاب الكراهية.

أما في قطاع الإعلام، فأكد الوزير الأول تسوية الوضعية الإدارية والمالية لأكثر من 1800 عامل في وسائل الإعلام العمومية، وتعزيز حرية الصحافة، مما مكّن موريتانيا من المحافظة على المرتبة الأولى عربيًا في هذا المجال.

وفي إطار مكافحة الفساد، أوضح أن الحكومة كثفت مهام التفتيش والمراقبة، وأحالت 11 ملفًا يتعلق بشبهات فساد مالي إلى القضاء، واتخذت عقوبات إدارية بحق عشرات الموظفين. كما شملت الإجراءات عقلنة ميزانيات التسيير، ومحاربة التهرب الضريبي، وتنقيح قواعد بيانات الموظفين والمتقاعدين، واسترجاع عشرات الساحات العمومية ومئات الهكتارات المحتلة.

اقتصاديًا، أشار الوزير الأول إلى تحسن المؤشرات المالية، حيث ارتفعت المداخيل الضريبية والجمركية بنسبة 15,7% دون فرض ضرائب جديدة، وتراجع معدل التضخم إلى حدود 1,3% بنهاية نوفمبر 2025، مع احتياطيات من العملة الصعبة تغطي ستة أشهر من الواردات.

وفي مجال البنى التحتية، شهدت 2025 اكتمال عشرات المشاريع الطرقية والطاقوية والمائية، من بينها جسر الصداقة، وتوسعة مشاريع المياه، وتحسن إنتاج الكهرباء والماء، إلى جانب رقمنة 11 خدمة عمومية عبر منصة “خدماتي”، التي عبّر 80% من مستخدميها عن رضاهم.

كما سجلت السنة الماضية تقدمًا ملحوظًا في تنفيذ المشاريع العمومية، وانتهاء الأشغال في 40 مشروعًا كبيرًا، وتحسن فعالية المتابعة والإنجاز، خاصة في برنامج تنمية نواكشوط وبرنامج النفاذ إلى الخدمات الأساسية.

وفي القطاعات الاجتماعية، أبرز الوزير الأول إنجازات ملموسة في الزراعة والتنمية الحيوانية والصيد، إضافة إلى تحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وخلق أكثر من 20 ألف فرصة عمل مباشرة، وتعزيز برامج تشغيل الشباب والخدمة المدنية، ودعم الأنشطة الثقافية والرياضية.

وفي ختام عرضه، أكد الوزير الأول أن بوصلة العمل الحكومي في سنة 2026 ستظل موجهة بتعزيز الوحدة الوطنية، وتكريس دولة القانون، وتسريع الإصلاح الإداري، ومواصلة التحضير للحوار الوطني، مع توقع تحقيق نمو اقتصادي في حدود 5,6%، والحفاظ على استقرار المؤشرات المالية، واستكمال مشاريع كبرى في البنية التحتية والطاقة والمياه والاتصال قبل نهاية 2026.

إرسال التعليق

Vous l’avez peut-être manqué ربما تكون قد فاتتك